يعرب الأمين العام عن بالغ صدمته ويدين وفاة زميلنا في الأمم المتحدة، محمد الشامي، أثناء احتجازه لدى سلطات الأمر الواقع الحوثية في اليمن. وكان الزميل، الذي عمل في مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، محتجزاً تعسفياً لدى سلطات الأمر الواقع الحوثية منذ 6 حزيران/يونيو 2024.
ويتقدم الأمين العام بأحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى أسرة الفقيد وزملائه في مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ويعرب عن تضامنه مع جميع الزملاء المحتجزين وأسرهم.
ولا تزال ملابسات هذه الفاجعة المروّعة مجهولة. فمنذ احتجازه في حزيران/يونيو 2024، لم تقدم سلطات الأمر الواقع الحوثية أي معلومات عن سلامته أو أي دليل يثبت أنه على قيد الحياة، رغم الطلبات المتكررة من الأمم المتحدة. وتسعى الأمم المتحدة على وجه السرعة للحصول على إجابات من سلطات الأمر الواقع بشأن ملابسات وفاته.
ويدعو الأمين العام إلى إجراء تحقيق فوري ومحايدوشفاف وشامل في ملابسات وفاته.
وتعد هذه حالة الوفاة الثانية لموظف في الأمم المتحدة أثناء احتجازه لدى سلطات الأمر الواقع الحوثية، بعد وفاة أحد زملائنا في برنامج الأغذية العالمي في شباط/فبراير 2025. وتمثّل هذه الفاجعة تذكيراً مؤلماً بالمخاطر الجسيمة التي يوجهها جميع موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني الذين ما زالوا رهن الاحتجاز التعسفي، وبعضهم منذ سنوات. إن استمرار احتجازهم أمر غير مقبول، ويتسبب في معاناة هائلة لهم ولأسرهم.
ويذكّر الأمين العام بوجوب معاملة جميع الأشخاص المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية، مع الاحترام الكامل لكرامتهم المتأصلة وحقوقهم الإنسانية. وتتحمل السلطات التي تحتجزهم المسؤولية الكاملة عن حمايتهم وسلامتهم، وضمان حصولهم على الرعاية الطبية، والحفاظ على صحتهم الجسدية والنفسية.
ولا يزال الأمين العام يشعر بقلق بالغ إزاء سلامة 70 من موظفي الأمم المتحدة وخمسة من موظفيها السابقين، فضلاً عن العاملين في المنظمات الإنسانية ومنظمات المجتمع المدني الذين ما زالوا محتجزين، وإزاء صحتهم الجسدية والنفسية. ويجدد دعوته إلى الإفراج عنهم فوراً ودون قيد أو شرط.
ستيفان دوجاريك
المتحدث باسم الأمين العام
نيويورك، 31 تشرين الأول/أكتوبر 2026




