المرأة والسلام والأمن

UN@

شاركت المرأة اليمنية بشكلٍ فعّال في مسائل الأمن والسلام والحوكمة على الرغم من تهميشها أو إقصائها المتكرر من السياسة والمؤسسات السياسية الرسمية، حيث كانت مشاركتها واضحة وكان إنخراطها المواطني واضحاً على وجه الخصوص خلال مؤتمر الحوار الوطني. هذا وإستمرت مشاركتها الفعًالة منذ ذلك الحين على الرغم من الحرب الحالية. تواصل المرأة اليمنية تقديم إسهامات مهمة في صنع السلام على المستويات المحلية والوطنية والدولية من إجلاء المدنيين والجرحى من المناطق المتضررة من الصراع الى التفاوض بشأن وصول المساعدات الإنسانية، وفتح الطرق والمعابر والإفراج وتبادل الأسرى وإلى المشاركة في عملية السلام. وتأتي هذه الاسهامات الجوهرية التي تقوم بها المرأة اليمنية على رأس الأدوار التأسيسية التي تقوم بها في سبيل ضمان بقاء أُسرتها ومجتمعاتها، فضلاً عن الأشكال المختلفة من أعمال الرعاية التي تقوم بها في ظل تآكل الخدمات والبنية التحتية الهامة أو تدميرها.

سعى مكتب المبعوث الخاص، على مدار السنوات المتعاقبة، إلى معالجة تهميش المرأة اليمنية وإستبعادها في العمليات الإنتقالية وعمليات صُنع السلام ودعم مشاركة المرأة اليمنية بصورة هادفة وإدراج تحليل النوع الإجتماعي ووجهات النظر في عملية السلام.

إنشاء آليات لإدماج المرأة اليمنية

في العام 2015، ومن خلال التعاون بين مكتب المبعوث الخاص وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، تمّ إنشاء مجموعة "التوافق" أو مجموعة التوافق النسوي اليمني من أجل الأمن والسلام كآلية إستشارية. كانت المجموعة تُدار بشكل مباشر من قبل هيئة الأمم المتحدة للمرأة، حيث نمت لتشمل حوالي 60 امرأة يمنية بحلول أواخر العام 2018. في العام 2016، دعا مكتب المبعوث الخاص وفدًا من سبع نساء يمنيات من مجموعة التوافق النسوي إلى الكويت على الرغم من أنّ النساء لم يكن لهنّ دور مُباشر في المفاوضات.

في منتصف العام 2018، تمّ إنشاء المجموعة النسوية اليمنية الإستشارية المُختصّة من قبل مكتب المبعوث الخاص بمشاركة هيئة الأمم المتحدة للمرأة ومجموعة التوافق النسوي اليمني. هذا وتضم المجموعة النسوية اليمنيةالفنية الإستشارية من ثماني نساء يمنيات.

 في البداية، تمّ إختيار ثلاث نساء من مجموعة التوافق النسوي وإختيار باقي الأعضاء الخمس من مكانٍ آخر (أمّا اليوم فإنّ خمسة  من أعضاء المجموعة النسوية اليمنية الفنية الإستشارية هنّ أيضًا أعضاء في مجموعة التوافق النسوي). تتكون المجموعة النسوية اليمنية الفنية الإستشارية من نساء من خلفيات متنوعة مثل الإقتصاد وحقوق الإنسان والحوكمة، وكذلك من النساء اللاتي لديهن إنتماءات سياسية. هذا وتُشارك أعضاء المجموعة النسوية اليمنية الفنية الإستشارية في كثير من الأحيان في مشاورات بشأن مواضيع معينة بناءً على خبرتهن في هذا المجال بالذات.

في أيلول/سبتمبر 2018، سافرت ثماني أعضاء من المجموعة النسوية اليمنية الفنية الإستشارية إلى مشاورات جنيف حول اليمن. وقد شاركن في تقديم ثلاث أوراق للمساهمة في تلك المشاورات وهي بالتحديد حول الإقتصاد والسياسة وبناء الثقة. في كانون الأول/ديسمبر 2018، كانت ستة أعضاء من المجموعة حاضرات في إستوكهولم للتشاور مع الأطراف.